الاثنين، 9 أفريل، 2012

قَــــلْبُ سَـــلِـــيــــم .. ~







السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

***

يا من تبحث عن
السعادة وراحة البال
وتظن أنها في القصور والأموال
والملابس والشهرة والجمال
إعلم أن هذا محال !

فمفتاح السعادة موجود بداخلك
موجود بين ضلوعك
إنه صغير لكنه يحمل الكثير

القلب

هذه
المعجزة الربانية التي إذا صلحت
صلح الجسد كله
واذا فسدت فسد الجسد كله

كم يحمل هذا
القلب من أسرار !
لو أحسنا الإعتناء به سيعتني بنا أيضا
سيسعدنا ويريحنا وربما بفضله ندخل
الجنة !

نعم ألم تسمع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
عندما كان جالسا مع اصحابة فقال :


يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة، فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوئه، قد تعلق نعليه بيده الشمال، فلما كان الغد قال رسول الله مثل، فطلع ذلك الرجل مثل المرة الأولى، فلما كان في اليوم الثالث قال رسول الله مثل مقالته أيضا، فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الأولى، فلما قام رسول الله تبعه عبدالله بن عمرو بن العاص، فقال: إني لاحيت أبي فأقسمت أن لا أدخل عليه ثلاثا، فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي فعلت، قال: نعم، قال أنس: فكان عبدالله يحدث أنه بات معه تلك الثلاث الليالي فلم يره يقوم من الليل شيئا، غير أنه إذا تعار وتقلب على فراشه ذكر الله وكبر، حتى يقوم لصلاة الفجر، قال عبدالله: غير أني لم أسمعه يقول إلا خيرا، فلما مضت الثلاث ليال وكدت أن أحتقر عمله، قلت: يا عبدالله لم يكن بيني وبين أبي غضب ولاهجر، ولكني سمعت رسول الله يقول لك ثلاث مرار: يطلع الآن رجل من أهل الجنة، فطلعت أنت الثلاث المرار، فأردت أن آوي إليك لأنظر ما عملك فأقتدي بك، فلم أرك تعلم كثير عمل، فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله؟، قال: ما هو إلا ما رأيت، فلما وليت دعاني: ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غشا، ولا أحسد أحدا على خير أعطاه الله إياه، قال عبدالله: هذه التي بلغت بك وهي التي لاتطاق
سبحان الله ! ما أروع القلب
هذا الصحابي الجليل فاز بالجنة لانه
طهّر قلبه .. وافرغه من كل الصفات
السيئة التي تجلب الهم للانسان نفسه

فردد معي يا أخي ويا اختي هذا الدعاء :

{ اللهم اني اعوذ بك من الكبر والحقد والحسد والبغض والرياء والنفاق
والغيبة والنميمة والغيرة المذمومة }


فكلها صفات
تدمّر القلب وتجلب البؤس
عندما نطهر قلوبنا من هذه الصفات السيئة .. يبقى لنا ان
نملأه بالصفات الحسنة
... إنها
أسرار السعادة

اولها كلمة بخمسة أحرف .. لولاها لبقيت في القلب غصة وألم .. ولتطور الأمر للحقد
والانتقام .. فتأتي هذه الصفة كالبلسم الشافي .. لتداوي جروح القلب وآلامه
إنها صفة ..
التسامح
فسامح من ظلمكَ واعف عمن اساء اليك
و لتعلم ان قوتك تكمن في قدرتك على التسامح
ولك الجنان بإذن الله

تليها صفة عذبة حلوة .. تذيب قساوة القلب وتملأه بهجة
الحب
هذه الكلمة الصغيرة الغنية بمعناها
واول حب يجب ان يملأ قلبك هو حب الله الذي خلقك
ورزقك وسترك .. ثم حب الرسول صلى الله عليه وسلم والانبياء والصالحين وكل المسلمين
فعندما تحب ستعطي ..وهذه الصفة الثالثة من اسرار السعادة إنها
العطاء
فما اجملها من كلمة تمحو كل ذرة من الانانية فينا وتجعل لحياتنا معنى
ولحياة الآخرين بلسما وعونا

هذه اسرار السعادة بالاضافة الى
الرضى ، القناعة ، الحكمة ، والانجاز ..
فبها سترى بعينيك كل ما هو
جميل فيكَ وفي كل ما حولك

ويصبح قلبك صافيا نقيا طاهرا
لتذهب به الى الله
سليما
كما قال تعالى :
{ يومَ لا ينفعُ مالُ ولا بنون إلاّ من أتى الله بقلبٍ سليم } الشعراء 88 . 89

هناك تعليق واحد:

  1. و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

    جزيتي الفردوس

    ردحذف